أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

9

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، ثم لم ألبث أن تزوجت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي إسلام عثمان تقول خالته - سعدى بنت كريز - . هدى الله عثماناً بقولي إلى الهدى * وأرشده والله يهدي إلى الحق فتابع بالرأي السديد محمداً * وكان برأي لا يصد عن الصدق وأنكحه المبعوث بالحق بنته * فكان كبدر مازج الشمس في الأفق فدى لك يا ابن الهاشميين مهجتي * وأنت أمين الله أرسلت للخلق ثم جاء الغد أبو بكر بعثمان بن مظعون وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وأبي سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم فأسلموا ، وكانوا مع من اجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وثلاثين رجلا ، خرجه الفضائلي ، وخرج صاحب فضائله طائفة منه ، وأسلمت أخت عثمان - آمنة بنت عفان - وأسلم إخوته لأمه : الوليد وخالد وعمارة - أسلموا يوم الفتح - وأم كلثوم : بنو عقبة ابن أبي معيط بن عمرو بن أمية ، أمهم كلهم أروى المتقدم ذكرها في فصل نسبه ، وذكر ذلك الدارقطني في كتاب الأخوة ، وذكر أن أم كلثوم من المهاجرات الأول ، يقال : إنها أول قرشية بايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنكحها زيد بن حارثة ، ثم حلف عليها عبد الرحمن بن عوف ثم تزوجها الزبير بن العوام . الفصل الخامس في هجرته قال أبو عمر : هاجر عثمان إلى أرض الحبشة فاراً بدينه مع زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول مهاجر إليها ، ثم تابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة ، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة . عن أنس قال : أول من هاجر إلى أرض الحبشة عثمان ، وخرج بابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهما فجعل يتوكف الخبر ، فقدمت امرأة من قريش من أرض الحبشة فسألها فقالت : رأيتها ، فقال